HAJJJinayaat

Performing Rami before Zawal of 11th and 12th.

Question:

Assalamualaikum wa rahmatullahi wb, Respected Mufti Sir, Alhamdulillah, we performed Hajj, what we observed there is, even during Ayyam Tashriq (that is 11th & 12th Zilhajj), pilgrims did stoning of 3 Jamarat BEFORE ZAWAL, right after the Fajr Salah is over. What is the ruling?

Answer:

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.

As-Salāmu ‘Alaykum Wa-Rahmatullāhi Wa-Barakātuh.

Respected Brother in Islam,

Kindly note that performing Rami (stoning) of Jamarat before Zawal on 11th and 12th of Dhul-Hijjah is not valid. If one does so, he will have to repeat it after Zawal. If he does not repeat it until before Fajr time of the following day, Qadha (during the days of Tashreeq) and Dam (i.e., slaughtering a sheep or a goat within the boundaries of the Haram) both will be Wajib on him. [1]

And Allah Ta’ala Knows Best.

Suale Maguene Faine

Student – Darul Iftaa
Mozambique

Checked and Approved by,

Mufti Muhammad Zakariyya Desai.

[1]  «الأصل المعروف بالمبسوط للإمام محمد بن الحسن الشيباني المتوفى 189» ط كراتشي (٢/ 428) رمي الجمار:

«وإذا رمى جمرة العقبة يوم النحر بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس أجزاه بلغنا ذلك عن عطاء ‌وإن ‌رماها ‌يوم ‌الثاني قبل الزوال لم يجزه وكذلك اليوم الثالث وأما اليوم الرابع فإنه يجزي رميها فيه قبل الزوال استحسانا في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يجزيه وهو وما قبله سواء»

«النتف في الفتاوى للإمام علي بن الحين السغدي المتوفى 461» ط دار الفرقان (١/ 224):

«فاذا زالت الشمس من الغد وهو أول يوم من ايام التشريق اتى الجمرات فيرمي كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويرفع يديه ثم يرجع الى رحله فاذا زالت الشمس من الغد اتى الجمرات فيرميها كما رمى بالامس ثم حل له السفر وان أقام الى الغد وهو آخر ايام التشريق فيرمي الجمرات فهو أفضل ولو ‌رمى ‌قبل ‌الزوال لم يجزه وعليه ان يعيد إذا زالت الشمس وان فاته الرمي في يوم النحر الى الغد أو الى ايام التشريق فلا شيء عليه في قول ابي يوسف ومحمد فان لم يرم بها حتى غربت الشمس من آخر أيام التشريق بطل الرمي وعليه دم»

«المبسوط للإمام محمد بن أحمد السرخسي المتوفى 483» ط دار المعرفة (٤/ 68) رمي الجمار:

«(قال) فإن رمى جمرة العقبة يوم النحر بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس أجزأه قال بلغنا ذلك عن عطاء – رحمه الله تعالى -، والمروي عنه أنه قال يجعل منى عن يمينه، والكعبة عن يساره، ويرمي جمرة العقبة بسبع حصيات، والأفضل أن يرميها بعد طلوع الشمس، وإن رماها قبل طلوع الشمس أجزأه، وإن ‌رماها ‌في ‌اليوم ‌الثاني من أيام النحر قبل الزوال لم يجزه؛ لأن وقت الرمي في هذا اليوم بعد الزوال عرف بفعل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فلا يجزئه قبله، وذكر الحاكم الشهيد – رحمه الله تعالى – في المنتقى أن ما قبل الزوال يوم النحر وقت الرمي حتى لو رمى أجزأه. (قال) وكذلك في اليوم الثالث من يوم النحر، وهو اليوم الثاني من أيام التشريق، وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى إن كان من قصده أن يتعجل النفر الأول فلا بأس بأن يرمي في اليوم الثالث قبل الزوال، وإن رمى بعد الزوال فهو أفضل، وإن لم يكن ذلك من قصده لا يجزئه الرمي إلا بعد الزوال؛ لأنه إذا كان من قصده التعجيل فربما يلحقه بعض الحرج في تأخير الرمي إلى ما بعد الزوال بأن لا يصل إلى مكة إلا بالليل فهو محتاج إلى أن يرمي قبل الزوال ليصل إلى مكة بالنهار فيرى موضع نزوله فيرخص له في ذلك، والأفضل ما هو العزيمة، وهو الرمي بعد الزوال، وفي ظاهر الرواية يقول هذا اليوم نظير اليوم الثاني فإن النبي – صلى الله عليه وسلم – رمى فيه بعد الزوال فلا يجزئه الرمي فيه قبل الزوال.

(قال) فإن رمى في اليوم الثالث يخير بين النفر، وبين المقام إلى أن يرمي في اليوم الرابع لقوله تعالى {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: ٢٠٣]، وخياره هذا يمتد إلى طلوع الفجر من اليوم الرابع عندنا، وعند الشافعي – رحمه الله تعالى – إلى غروب الشمس من اليوم الثالث؛ لأن المنصوص عليه الخيار في اليوم، وامتداد اليوم إلى غروب الشمس، ولكنا نقول الليل ليس بوقت لرمي اليوم الرابع فيكون خياره في النفر باقيا قبل غروب الشمس من اليوم الثالث بخلاف ما بعد طلوع الفجر من اليوم الرابع فإنه وقت الرمي على ما نبينه إن شاء الله تعالى فلا يبقى خياره بعد ذلك، وقد بينا أن الليالي هنا تابعة للأيام الماضية فكما كان خياره ثابتا في اليوم الثالث فكذلك في الليلة التي بعده. (قال) وإن صبر إلى اليوم الرابع جاز له أن يرمي الجمار فيه قبل الزوال استحسانا في قول أبي حنيفة – رحمه الله تعالى -، وعلى قولهما لا يجزئه ‌بمنزلة ‌اليوم ‌الثاني، ‌والثالث؛ لأنه يوم ترمى فيه الجمار الثلاث فلا يجوز إلا بعد الزوال بخلاف يوم النحر وأبو حنيفة احتج بحديث ابن عباس – رضي الله تعالى عنه – إذا انتفح النهار في آخر أيام التشريق فارموا يقال انتفح النهار إذا علا، واعتبر آخر الأيام بأول الأيام فكما يجوز الرمي في اليوم الأول قبل زوال الشمس فكذا في اليوم الآخر، وهذا لأن الرمي في اليوم الرابع يجوز تركه أصلا فمن هذا الوجه يشبه النوافل، والتوقيت في النفل لا يكون عزيمة فلهذا جوز الرمي فيه قبل الزوال ليصل إلى مكة قبل الليل»

«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني المتوفى 587» ط دار الكتب العلمية (٢/ 137) وقت رمي الجمار:

«وأما ‌وقت ‌الرمي ‌من ‌اليوم ‌الأول والثاني من أيام التشريق، وهو اليوم الثاني والثالث من أيام الرمي فبعد الزوال حتى لا يجوز الرمي فيهما قبل الزوال في الرواية المشهورة عن أبي حنيفة. وروي عن أبي حنيفة أن الأفضل أن يرمي في اليوم الثاني والثالث بعد الزوال، فإن رمى قبله جاز، وجه هذه الرواية أن قبل الزوال وقت الرمي في يوم النحر فكذا في اليوم الثاني والثالث؛ لأن الكل أيام النحر………………………. وأما وقت الرمي من اليوم الثالث من أيام التشريق، وهو اليوم الرابع من أيام الرمي فالوقت المستحب له بعد الزوال، ولو رمى قبل الزوال يجوز في قول أبي حنيفة، وفي قول أبي يوسف، ومحمد لا يجوز، واحتجا بما روي عن جابر – رضي الله عنه – «أن النبي – صلى الله عليه وسلم – رمى الجمرة يوم النحر ضحى، ورمى في بقية الأيام بعد الزوال» ، وأوقات المناسك لا تعرف قياسا فدل أن وقته بعد الزوال، ولأن هذا يوم من أيام الرمي فكان وقت الرمي فيه بعد الزوال كاليوم الثاني والثالث من أيام التشريق، ولأبي حنيفة ما روي عن ابن عباس – رضي الله عنه – أنه قال إذا افتتح النهار من آخر أيام التشريق جاز الرمي، والظاهر أنه قاله سماعا من النبي – صلى الله عليه وسلم – إذ هو باب لا يدرك بالرأي، والاجتهاد فصار اليوم الأخير من أيام التشريق مخصوصا من حديث جابر – رضي الله عنه – بهذا الحديث أو يحمل فعله في اليوم الأخير على الاستحباب، ولأن له أن ينفر قبل الرمي، ويترك الرمي في هذا اليوم رأسا فإذا جاز له ترك الرمي أصلا فلأن يجوز له الرمي قبل الزوال أولى، والله أعلم.»

«المحيط البرهاني في الفقه النعماني للإمام أبي المعالي محمود بن أحمد المتوفى 616» ط دار الكتب العلمية (٢/ 429) في تعليم أعمال الحج:

«والكلام في الرمي في مواضع: أحدها: في وقته، فنقول: اتفق العلماء على أن وقت الرمي يوم النحر وثلاثة أيام بعدها غير أن عند علمائنا رحمهم الله أول وقته من حين يطلع الفجر الثاني من يوم النحر، وعند سفيان الثوري أول وقته من حين تطلع الشمس من يوم النحر، وبكل ذلك ورد الأثر، فأصحابنا عملوا بالآثار كلها، وقالوا: يجوز الرمي بعد طلوع الفجر، والأولى تأخيره إلى وقت طلوع الشمس، قال الحسن في «مناسكه» من حين تطلع الشمس من يوم النحر هو الوقت المستحب للرمي، ومن حين زالت الشمس إلى ما قبل طلوع الفجر الثاني من غده هو وقت جمار الرمي مع الكراهة والإساءة، هذا هو الكلام في اليوم الثاني والثالث، فوقت الرمي ما بعد الزوال ولو ‌رمى ‌قبل ‌الزوال ‌لا ‌يجزئه هكذا ذكر في «الأصل» و «المجرد» ، وذكر الحاكم الشهيد في «المنتقى» قال محمد رحمه الله: كان أبو حنيفة يقول: أحب إليّ أن لا يرمي في اليوم الثاني والثالث حتى تزول الشمس، وإن رمى قبل ذلك أجزأه، فصار في اليوم الثاني والثالث روايتان. وذكر في «المجرد» عن أبي حنيفة لو أراد أن ينفر في اليوم الثالث، فله أن يرمي قبل الزوال، وإنما لا يجوز الرمي قبل الزوال لمن لا يريد النفر فيه، وروى ابن أبي مالك عن أبي يوسف أنه لا يرمي في اليوم الثالث قبل الزوال، وإن أراد أن ينفر فيه، وأما في اليوم الرابع فلا رمي فيه إلا بعد الزوال، ولو رمى قبل الزوال أجزأه في قول أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز إلا بعد الزوال.»

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين للإمام ابن الساعاتي أحمد بن علي المتوفى 693 ط دار الفلاح (3\405):

قال: (ولا نجيزه قبل طلوع الفجر يوم النحر) وقت الرمي يوم النحر بعد طلوع الفجر………….. وآخر وقته عند أبي حنيفة الله غروب الشمس من يوم النحر؛ لقوله ﷺ إن أول نسكنا في هذا اليوم الرمي جعل اليوم وقتا له، فيبقى النسك ما بقي اليوم. وروى عن أبي يوسف له أن آخره زوال الشمس من يوم النحر فإن أخره إلى الليل جاز الرمي لحديث الرعاء. وإن أخره إلى الغد رماه؛ لأنه وقتُ لجنس الرمي، لكن عليه دم عند أبي حنيفة له لتأخير النسك عن وقته كما هو مذهبه، ويأتيك بيانه إن شاء الله تعالى.

المستصفى شرح النافع للإمام أبي البركات عبد الله بن أحمد النسفي المتوفى 710 ط مكتبة الإرشاد (2\81):

قوله: من ترك رمي الجمار في الأيام كلها. اعلم أن الترك إنما يتحقق بغروب الشمس من آخر أيام التشريق لأنه ما دام أيام الرمي باقية فالإعادة ممكنة فيرميها على التأليف بخلاف ما إذا فاتت الأيام لأن الرمي عبادة مشروعة في وقت مخصوص فلا تقضى بعد فوات وقتها كالوقوف بعرفة بخلاف الطواف ، لأنه مشروع في الأوقات كلها وعليه دم واحد في قولهم جميعاً لأن الكل من حيث إنه رمى واحد فلا يوجب إلا نقصاناً واحداً ولا يبعد أن يكون ترك البعض موجباً للدم ، ثم لا يجب بترك الكل إلا دم واحد كحلق ربع الرأس مع حلق كله، وقص أظفار يد واحدة مع قص الكل ، وقيل : يجب لكل يوم دم كما لو لبس ثوباً ودام على ذلك أياماً.

شرح الهداية = غاية البيان للإمام قوام الدين أمير كاتب عمر الأتقاني المتوفى 758 ط دار الضياء (4\203) باب الجنايات:

قوله: (وَمَنْ تَرَكَ رَمْيَ الجَمَارِ فِي الأَيَّامِ كُلِّهَا، فَعَلَيْهِ دَمٌ). اعلم: أنَّ جميع الرمي بسبعين حصاةً، ففي يومِ النَّحْرِ بعد طُلوعِ الشَّمس عندَ جمرة العقبة بسبع حصياتٍ، وفي اليومِ الثّاني بع بعد الزوال بإحدى وعشرين حصاة عند الجمرة التي تَلِي مسجِدَ الخَيْفِ، وبِسبْعِ عند الجمرة الوسطى، وبسبع عند جمرة العقبة، وفي اليوم الثالث بإحدى وعشرينَ حصاة بهذا الترتيب، وفي اليوم الرابع – وهو آخر أيام التشريق -: بإحدى وعشرينَ حصاة أيضًا بعد بعد الزوال، ويجوز تقديمها في هذا اليوم على الزَّوالِ عند أبي حنيفة؛ خلافًا لهما.

ثمَّ [إنه] إذا ترَكَ في جَميعِ الأَيَّامِ يجب عليه دم؛ لقوله: «مَنْ تَرَكَ نُسُكًا؛ فَعَلَيْهِ دَمٌ، ولأنَّه تَرَكَ الوَاجبَ، فيجب عليه الدَّمُ؛ لأن نقائص الحج تُجْبَرُ بِالدَّمِ، وتُجْزتُه شاةٌ واحدةٌ؛ لأنَّ جِنْسَ المتروك متَّحِدٌ. ثمَّ التَّرْكُ إِنَّمَا يتحقق بغروب الشمس من اليوم الرابع فَإِنْ لَمْ تغرب الشمس بعْدُ يَرْمِيها على الترتيب؛ لكن يجب عليه دم عندَ أبي حنيفة رحمه الله تعالى بالتأخير………………. وإن تَرَكَ الرَّمْي كله في سَائِرِ الأَيَّامِ، إِلَى آخِرِ أَيَّامِ الرَّمْيِ؛ رَمَاهَا عَلَى التَّأليف، وعليه دم في قول أَبي حنيفة، ولا دم عَلَيْهِ في قول أَبي يوسف ومحمد. وإن تركها حتَّى غابتِ الشَّمسُ مِن آخِرِ أَيَّامِ الرَّمْي؛ سَقَطَ عَنهُ الرَّمْيُ، وعليه دم واحد في قولهم جميعًا.

«الجوهرة النيرة على مختصر القدوري للإمام أبي بكر بن علي الحدادي المتوفى 800» ط المطبعة الخيرية (١/ 173):

«قوله ومن ترك ‌رمي ‌الجمار ‌في ‌الأيام ‌كلها فعليه دم) ويكفيه دم واحد لأن الجنس متحد والترك إنما يتحقق بغروب الشمس من آخر أيام الرمي وهو اليوم الرابع وهو اليوم الثالث عشر وما دامت الأيام باقية فالإعادة ممكنة فيرميها على الترتيب ثم بتأخيرها يجب الدم عند أبي حنيفة خلافا لهما (قوله وإن ترك رمي يوم واحد فعليه دم) لأنه نسك تام فإن أعاده بالليل عقيبه فلا شيء عليه وإن أعاده من الغد فعليه دم عند أبي حنيفة وعندهما لا شيء عليه (قوله وإن ترك رمي إحدى الجمار الثلاث فعليه صدقة) يعني لكل حصاة صدقة إلا أن يبلغ دما فينقص نصف صاع وإنما لم يجب دم لأن الكل في هذا اليوم نسك واحد (قوله وإن ترك جمرة العقبة من يوم النحر فعليه دم) لأن كل وظيفة هذا اليوم رمي وكذا إذا ترك الأكثر منها وإن ترك منها حصاة أو حصاتين أو ثلاثا تصدق لكل حصاة بنصف صاع إلا أن تبلغ دما فينقص ما شاء وإن ترك رمي جمرة العقبة في غير أيام النحر لم يكن عليه إلا صدقة ولو أخر رمي جمرة العقبة من يوم النحر إلى اليوم الثاني فعليه دم (قوله وإن أخر الحلق حتى مضت أيام النحر فعليه دم عند أبي حنيفة وكذا إذا أخر طواف الزيارة) وعندهما لا شيء عليه في الوجهين والخلاف في تأخير الرمي وفي تقديم نسك على نسك كالحلق قبل الرمي والحلق قبل الذبح وهذا في المتمتع والقارن لأن الذبح واجب عليهما ولا كذلك المفرد فإنه لا ذبح عليه وهذا إذا كان لغير عذر في تأخير طواف الزيارة أما إذا كانت المرأة حائضا أو نفساء فطهرت بعد مضي أيام النحر فلا شيء عليها وهذا إذا حاضت من قبل أيام النحر أما إذا حاضت في أثنائها وجب الدم بالتفريط فيما تقدم كذا في الوجيز.»

البحر العميق في مناسك المعتمر والحاج إلى بيت الله العتيق للإمام أبي البقاء محمد بن أحمد المتوفى 854 ط المكتبة المكية:

(3\1667): وآخر وقت الجواز آخر النهار، كذا قال أبو حنيفة: إن وقت الرمي يوم النحر يمتد إلى غروب الشمس. وقال أبو يوسف: يمتد [ص١٥٨] إلى وقت الزوال فإذا زالت الشمس يفوت الوقت. ويكون فيما بعده قضاء. كذا في البدائع. وجه قول أبي يوسف : أن أوقات العبادة لا تعرف إلا بالتوقيف، والتوقيف ورد بالرمي في يوم النحر قبل الزوال ولا يكون ما بعده وقتاً له أداء كما في سائر أيام النحر، فإنه لما جعل وقته فيها بعد الزوال، لم يكن قبل الزوال وقتاً له، ولأبي حنيفة الاعتبار بسائر الأيام، هو أن فيها ما بعد الزوال إلى غروب الشمس وقت الرمي، فكذا في هذا اليوم، وإنما يفارق سائر الأيام في ابتداء الرمي لا في انتهائه، فإن لم يرم حتى غربت الشمس فيرمي قبل طلوع الفجر من اليوم الثاني، ولا شيء عليه في قول أصحابنا ولما روي أن رسول الله ﷺ: (أذن للرعاء أن يرموا بالليل ) (۳) قال صاحب (البدائع»: ولا يقال : بأنه رخص لهم ذلك لعذر؛ لأنا نقول : ما كان لهم عذر، لأنه كان يمكنهم أن يستنيب بعضهم بعضاً، فيأتي بالنهار فيرمي، فثبت أن الإباحة ما كانت لعذر فيدل على الجواز مطلقاً، فلا يجب الدم.

وعن نافع أن ابنة أخ لصفية بنت أبي عبيد نفست بالمزدلفة فتخلفت هي وصفية حتى أتتا منى بعد ما غربت الشمس من يوم النحر، فأمرهما عبد الله بن عمر أن ترميا الجمرة حين أتتا، ولم ير عليهما شيئاً. أخرجه مالك فإن أخر الرمي حتى طلع الفجر من اليوم الثاني رمى وعليه دم للتأخير في قول أبي حنيفة؛ لأن الرمي يوم النحر نسك كامل فتأخيره عن وقته يوجب الدم كتركه، وفي قول أبي يوسف ومحمد: لا شيء عليه……………. ولو لم يرم جمرة العقبة حتى أصبح رماها من الغد، وعليه دم عند أبي حنيفة، خلافاً لهما كما قدمناه، وكذا ترك الأكثر منه؛ لأنه بمنزلة ترك الكل، وإن ترك الأقل من جمرة العقبة إلى الغد رماه، وتصدق لكل حصاة بنصف صاع من حنطة إلى أن يبلغ دماً، فحينئذ ينقص منه ما شاء.

وفي المحيط: للرمي أوقات ثلاثة يوم النحر وثلاثة أيام من التشريق. أولها: يوم النحر وقت الرمي فيه: ثلاثة أنواع: مكروه، ومسنون، ومباح فما بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وقت مكروه. وما بعد طلوع الشمس إلى زوالها وقت مسنون، وما بعد الزوال إلى غروب الشمس وقت مباح والليل وقت مكروه بغير عذر. أما بعذر فلا يكره. وأما وقت الرمي في اليوم الثاني والثالث فهو ما بعد الزوال إلى طلوع الشمس من الغد، حتى لا يجوز الرمي فيهما قبل الزوال، إلا أن ما بعد الزوال إلى غروب الشمس وقت مسنون، وما بعد الغروب إلى طلوع الفجر وقت مكروه. هكذا ذكر في ظاهر الرواية، وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى.

(4\1878) في الأعمال المشروعة يوم النحر: ثم يرمي في اليوم الثاني من أيام التشريق الجمار الثلاث بعد زوال الشمس، كما رمى في اليوم الأول منها………………. ولا يجوز إلا بعد الزوال عند الجمهور، وبه قال مالك والشافعي والثوري وأحمد. وحكي عن بعضهم خلاف ذلك، والسنة الصحيحة ترد ذلك، وإنما قيّدنا بالمشهور من الرواية إحترازاً عما ذكره الحاكم في «المنتقى» قال: كان أبو حنيفة يقول: الأفضل أن يرمي في اليوم الثاني والثالث من أيام النحر بعد الزوال فإن رمى قبله، جاز. وجه هذه الرواية: أنه يوم من أيام الرمي فصار كيوم النحر. وفي «كافي» حافظ الدين وعن أبي حنيفة: أنه لو رمى قبل الزوال جاز، يعني: في اليوم الأول والثاني من أيام التشريق، وحمل المروي عن اختيار الأفضل. ووجه الفرق على المشهور أنه لم يخف حكمه من حيث الترك، فلا يجوز تقديمه، بخلاف اليوم الرابع. وجزم المرغيناني: أنه يجوز الرمي في اليوم الثاني من أيام التشريق قبل الزوال لمن أراد النفر فيه، قال: وإنما لا يجوز قبل الزوال لمن لا يريد النفر. وحكى الإسبيجابي وغيره أن ذلك رواية عن أبي حنيفة. وكذا حكاه تاج الشريعة في شرح الهداية، وصاحب النهاية ولفظه: وروى الحسن عن أبي حنيفة : إن كان من قصده أن يتعجل في النفر الأول فلا بأس بأن يرمي في اليوم الثالث من أيام النحر قبل الزوال، وإن رمى بعد الزوال فهو أفضل، وإن لم يكن ذلك من قصده لا يجوز الرمي إلا بعد الزوال ؛ لأن إذا كان من قصده التعجيل فربما يلحقه بعض الحرج في تأخير الرمي إلى ما بعد الزوال، فمتى تأخر الرمي إلى ما بعد الزوال لا يصل إلى مكة إلا بالليل، فهو محتاج إلى أن يرمي قبل الزوال؛ ليصل إلى مكة بالنهار فيرى موضع نزوله، فيرخص له في ذلك. وفي ظاهر الرواية يقول: هذا اليوم الثالث نظير اليوم الثاني فإن النبي ﷺ رمى فيه بعد الزوال، فلا يجزئه الرمي فيه قبل الزوال كذا في المبسوط». انتهى كلام صاحب (النهاية). وقال الحصيري: والمذهب أنه لا يجوز الرمي قبل الزوال في هذين اليومين. وقال أصحابنا: إن وقت أداء رمي الجمار في اليوم الأول والثاني من أيام التشريق: من زوال الشمس إلى طلوع الفجر من الغد. وعبارة حافظ الدين في «المصفى»: إلى آخر الليل، وقال بعضهم: إلى طلوع الشمس من الغد ونقله الفارسي في منسكه عن المحيط.

«البناية شرح الهداية للإمام دبر الدين محمود بن أحمد العيني المتوفى 855» ط دار الكتب العلمية (٤/ 257):

الهداية:

وإن قدم الرمي في هذا اليوم – يعني اليوم الرابع – قبل الزوال، وبعد طلوع الفجر جاز عند أبي حنيفة – رحمه الله – وهذا استحسان، وقالا: لا يجوز اعتبارا بسائر الأيام، وإنما التفاوت في رخصة النفر، فإذ لم يترخص التحق بها، ومذهبه مروي عن ابن عباس – رضي الله عنهما -؛ ولأنه لما ظهر أثر التخفيف في هذا اليوم في حق الترك؛ فلأن يظهر في حق جوازه في الأوقات كلها أولى، بخلاف اليوم الأول، والثاني، حيث لا يجوز الرمي فيهما إلا بعد الزوال في المشهور من الرواية، لأنه لا يجوز تركه فيهما فبقي على الأصل المروي. فأما يوم النحر فأول وقت الرمي فيه من وقت طلوع الفجر. وقال الشافعي: أوله بعد نصف الليل لما روي «أن النبي – صلى الله عليه وسلم – رخص للرعاء أن يرموا ليلا ولنا قوله – صلى الله عليه وسلم -: «لا ترموا جمرة العقبة إلا مصبحين» ويروى ” حتى تطلع الشمس ” فيثبت أصل الوقت بالأول، والأفضلية بالثاني. وتأويل ما روي الليلة الثانية، والثالثة؛

ولأن ليلة النحر وقت الوقوف، والرمي يترتب عليه، فيكون وقته بعده ضرورة، ثم عند أبي حنيفة: يمتد هذا الوقت إلى غروب الشمس لقوله – صلى الله عليه وسلم -: «إن أول نسكنا في هذا اليوم الرمي» جعل اليوم وقتا له، وذهابه بغروب الشمس. وعن أبي يوسف – رحمه الله – أنه يمتد إلى وقت الزوال، والحجة عليه ما روينا. وإن أخره إلى الليل رماه ولا شيء عليه، لحديث الرعاء. وإن أخر إلى الغد رماه؛ لأنه وقت جنس الرمي، وعليه دم عند أبي حنيفة – رحمه الله – لتأخيره عن وقته، كما هو مذهبه.»

البناية:

«م: (وإن قدم الرمي في هذا اليوم – يعني اليوم الرابع – قبل الزوال وبعد طلوع الفجر جاز عند أبي حنيفة – رحمه الله – وهو استحسان، وقالا: لا يجوز) ش: وبه قال الشافعي ومالك وأحمد – رحمهم الله – م: (اعتبارا بسائر الأيام) ش: يعني قياسا عليها، وأراد بسائر الأيام اليومين، يوم الثاني والثالث دون اليوم الأول من أيام النحر، فإن رمي جمرة العقبة في ذلك اليوم قبل الزوال جائز بالإجماع م: (وإنما التفاوت في رخصة النفر، فإذ لم يترخص التحق بها) ش: أي بسائر الأيام، ولأنه – صلى الله عليه وسلم – رمى فيه بعد الزوال، وكون الرمي عبادة لا يعرف إلا بقياس، فيقتصر على مورد النص.

م: (ومذهبه) ش: أي مذهب أبي حنيفة – رحمه الله – م: (مروي عن ابن عباس – رضي الله عنه -) ش: رواه البيهقي عنه إذا انفتح النهار من يوم النحر فقد حل الرمي والصيد، والانفتاح الارتفاع، وفعل النبي – صلى الله عليه وسلم – محمول على الأفضل بدلالة جواز النفر بحكم الآية، وقياسهما على اليوم الثاني والثالث ضعيف لأنه لا يجوز ترك الرمي فيهما أصلا، فجاز التقديم أيضا على الزوال.

م: (فأما يوم النحر فأول وقت الرمي من وقت طلوع الفجر. وقال الشافعي) ش: – رحمه الله – م: (أوله بعد نصف الليل) ش: وبه قال أحمد وهو قول عطاء م: (لما روي «أن النبي – صلى الله عليه وسلم – رخص للرعاء أن يرموا ليلا» ش: هذا رواه الطبراني – رحمه الله – في ” معجمه ” من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – «أن النبي – صلى الله عليه وسلم – رخص للرعاء أن يرموا ليلا» وروى الدارقطني – رحمه الله – عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رخص للرعاء أن يرموا ليلا وأي ساعة يشاءوا من النهار». وروى البزار – رحمه الله – في ” مسنده ” عن ابن عمر – رضي الله عنهما – من طريق مسلم ابن خالد الزنجي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر – رضي الله عنهما – «أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رخص لرعاء الإبل أن يرموا بالليل». وقال ابن القطان – رحمه الله -: مسلم بن خالد الزنجي شيخ الشافعي – رحمه الله – ضعفه قوم ووثقه آخرون، وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، والرعاء بكسر الراء وبالمد جمع راع الغنم، وقد يجمع على رعاة بالضم كقضاة جمع قاض.

م: (ولنا قوله – صلى الله عليه وسلم -) ش: أي قول النبي – صلى الله عليه وسلم – م: «لا ترموا جمرة العقبة إلا مصبحين» ويروي «حتى تطلع الشمس» ش: الرواية الأولى رواها الطحاوي – رحمه الله – في ” شرح الآثار ” حدثنا ابن أبي داود ثنا المقدمي ثنا فضيل بن سليمان حدثني موسى بن عقبة أخبرنا كريب عن ابن عباس – رضي الله عنه – «أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يأمر نساءه نقله صبيحة جمع أن يفيضوا مع أول الفجر بسواد ولا يرموا الجمرة إلا مصبحين.» والرواية الثانية رواها الأربعة عن عطاء عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال «كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقدم ضعفة أهله بغلس ويأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس.» فإن قلت: ما وجه الدليل من الحديثين. قلت: الإصباح يوجد بعد الفجر فيقول ثبت أول الوقت برواية الطحاوي – رحمه الله -، ووقت الأفضل بحديث ابن عباس – رضي الله عنهما -. قلت: كأنه ما اطلع في هذا الموضع في كتب الحديث، فالحديثان كلاهما لنا، وما رواه الشافعي يحمل على الليلة الثانية والثالثة. فإن قلت: احتج الخصم أيضا بما رواه أبو داود – رحمه الله – من حديث هشام بن عروة عن أبيه «عن عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت أرسل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت ففاضت، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله – صلى الله عليه وسلم -» – يعني عندها، وروى أبو داود – رحمه الله – أيضا من حديث ابن جريج قال: أخبرنا عطاء – رحمه الله – قال أخبرني مخبر «عن أسماء أنها رمت الجمرة، قلت: إنا رمينا الجمرة في ليلة قال: إنما كنا نصنع هذا على عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم -.» قلت: حديث أم سلمة مروي من طرق وليس فيها أنه – صلى الله عليه وسلم – أنه أمرها أن ترمي ليلا، ولأن بين مكة وبين جمرة العقبة ميلين فيجوز أن تكون رمت أول الليل ثم صلت الصبح بمكة. وأما حديث أسماء – رضي الله عنها – فمنقطع بروايته عن ابن جريج عن عطاء قال: أخبرني مخبر عن أسماء فهو منقطع مجهول، ثم إنه لم يذكر أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – علم بذلك فلم يكره.

م: (فيثبت أصل الوقت بالأول) ش: أي يثبت أصل وقت رمي الجمرة بالحديث الأول، وهو قوله – صلى الله عليه وسلم -: «لا ترموا جمرة العقبة إلا مصبحين» م: (والأفضلية بالثاني) ش: أي وتثبت الأفضلية بالحديث الثاني، وهو قوله – صلى الله عليه وسلم -: «لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس». م: (وتأويل ما روي) ش: أي ما روى الشافعي – رحمه الله – م: (الليلة الثانية، والثالثة) ش: هذا جواب عن الحديث الذي رواه الشافعي – رحمه الله -، وهو «أنه – صلى الله عليه وسلم – رخص للرعاء أن يرموا ليلا» وهو أنه محمول على الليلة الثانية والثالثة توفيقا بين الحديثين، ولئن سلمنا أن المراد منه ليلة العيد، فنقول لا حجة للخصم علينا، لأنه ثبت منه رخصة للرعاء والضعفاء، فلا يعد وهما؛ لأن الرمي ثابت بخلاف القياس.»

«درر الحكام شرح غرر الأحكام للإمام محمد بن فرامرز المولى المتوفى 885» ط دار إحياء الكتب العربية (١/ 230):

حاشية الشرنبلالي:

«(قوله ورمي الجمار الثلاث بعد زوال ثاني النحر) هو المشهور من الرواية عن الإمام فلا يصح قبل الزوال وروي عنه أنه إن كان قصده أن يتعجل في النفر فلا بأس أن يرمي قبل الزوال كما في الفتح وغيره»

«البحر الرائق شرح كنز الدقائق للإمام ابن نجيم زين الدين بن إبراهيم المتوفى 970 ومنحة الخالق للإمام ابن عابدين محمد أمين بن عمر المتوفى 1252» ط دار الكتاب الإسلامي (٢/ 374):

«(قوله ثم إلى منى فارم الجمار الثلاث في ثاني النحر بعد الزوال بادئا بما يلي المسجد ثم بما يليها ثم بجمرة العقبة وقف عند كل رمي بعده رمي ثم غدا كذلك ثم بعده كذلك إن مكثت) أي ثم رح إلى منى فارم الجمار اقتداء برسول الله – صلى الله عليه وسلم – ولم يذكر البيتوتة بمنى؛ لأنها ليست بواجبة؛ لأن المقصود الرمي لكن هي سنة حتى قال الإسبيجابي ولا يبيت بمكة ولا بالطريق، ويكره أن يبيت في غير أيام منى.

وأشار بقوله بعد الزوال إلى أول وقته في ثاني النحر وثالثه حتى لو ‌رمى ‌قبل ‌الزوال لا يجوز، ولم يذكر آخره وهو ممتد إلى طلوع الشمس من الغد فلو رمى ليلا صح وكره كذا في المحيط فظهر أن له وقتين وقتا لصحة ووقتا لكراهة بخلاف الرمي في اليوم الأول فإن له أربعة أوقات كما بيناه وما في الفتاوى الظهيرية من أن اليوم الثاني من أيام التشريق كاليوم الأول. ولو أراد أن ينفر في هذا اليوم له أن يرمي قبل الزوال، وإنما لا يجوز قبل الزوال لمن لا يريد النفر فمحمول على غير ظاهر الرواية فإن ظاهر الرواية أنه لا يدخل وقته في اليومين إلا بعد الزوال مطلقا وفي المحيط لو أخر رمي الجمار كلها إلى اليوم الرابع رماها على التأليف؛ لأن أيام التشريق كلها وقت رمي فيقضي مرتبا كالمسنون وعليه دم واحد عند أبي حنيفة؛ لأن الجنايات اجتمعت من جنس واحد فيتعلق بها كفارة واحدة ولو تركها حتى غابت»

منحة الخالق لإبن عابدين المتوفى 1252:

«(قوله فظهر أن له وقتين إلخ) فوقت الصحة من الزوال إلى طلوع الشمس ووقت الكراهة من غروب الشمس إلى طلوعها، وهذا كله وقت الأداء في اليومين الثاني والثالث قال في اللباب وشرحه وإذا طلع الفجر أي صبح الرابع فقد فات وقت الأداء أي عند الإمام خلافا لهما، وبقي وقت القضاء أي اتفاقا إلى آخر أيام التشريق فلو أخره أي الرمي عن وقته أي المعين له في كل يوم فعليه القضاء والجزاء وهو لزوم الدم، ويفوت وقت القضاء بغروب الشمس من الرابع اهـ.»

مناسك ملا علي القارئ = المسلك المتقسط في المنسك المتوسط للإمام علي بن سلطان القاري المتوفى 1014 (ص236-240) في وقت رمي جمرة العقبة يوم النحر:

(أول وقت جواز الرمي في اليوم الأول) أي من أيام النحر ، يدخل بطلوع الفجر الثاني من يوم النحر) أظهره زيادة لبيانه فلا يجوز قبله وهذا وقت الجواز مع الإساءة)، أي لتركه السنة من غير ضرورة ، وآخر الوقت) أي وقت أدائه ، (طلوع الفجر الثاني من غده) وهو اليوم الثاني من الأيام، والوقت المسنون فيه ) أي في اليوم الأول، بطلوع الشمس، ويمتد إلى الزوال، ووقت الجواز بلا كراهة من الزوال إلى الغروب وقيل: مع الكراهة ووقت الكراهة مع الجواز من الغروب إلى طلوع الفجر الثاني من غده ، ولو أخره إلى الليل (كره) إلا في حق النساء، وكذا حكم الضعفاء ، ولا يلزمه شيء) أي من الكفارة، لكن يلزمه الإساءة لتركه السنة، (وإن كان بعذر لم يكره) أي تأخيره ولو أخره أي رمي اليوم إلى الغد لزمه الدم والقضاء) أي في أيامه.

(فصل في وقت الرمي في اليومين) أي المتوسطين، وقت رمي الجمار الثلاث في اليوم الثاني والثالث من أيام النحر بعد الزوال، فلا يجوز أي الرمي (قبله أي قبل الزوال فيهما، في المشهور) أي عند الجمهور، كصاحب “الهداية وقاضيخان والكافي” و “البدائع ” وغيرها. (وقيل يجوز الرمي فيهما قبل الزوال لما روي عن أبي حنيفة أن الأفضل أن يرمي فيهما بعد الزوال، فإن رمي قبله جاز، فحمل المروي من فعله صلى الله عليه وسلم على اختيار الأفضل، كما ذكره صاحب “المنتقى ” و “الكافي” و”البدائع ” وغيرها، وهو خلاف ظاهر الرواية. وفي المسألة رواية أخرى هي بينهما جامعة، لكنها مختصة باليوم الثاني من أيام التشريق؛ لما في المرغيناني ” وأما اليوم الثاني من أيام التشريق فهو كاليوم الأول من أيام التشريق، لكن لو أراد أن ينفر في هذا اليوم له أن يرمي قبل الزوال، وإن رمى بعده، فهو أفضل، وإنما لا يجوز قبل الزوال لمن لا يريد النفر، كذا روى الحسن عن أبي حنيفة. (والوقت المسنون في اليومين يمتد من الزوال إلى غروب الشمس، ومن الغروب إلى طلوع الفجر وقت مكروه أي اتفاقا، وإذا طلع الفجر) أي صبح الرابع، فقد فات وقت الأداء) أي عند الإمام خلافا لهما، وبقي وقت القضاء) أي اتفاقا (إلى آخر أيام التشريق، فلو أخره) أي وهو لزوم الدم، (ويفوت الرمي، عن وقته أي المعين له في كل يوم، فعليه القضاء والجزاء) وقت القضاء بغروب الشمس من الرابع أي كما سبق……………………..

(ص358) فصل: في الجناية في رمي الجمرات: ولو ترك رمي يوم) أي من أيام النحر (كله) أي سبع حصيات في اليوم الأول، وإحدى وعشرين في بقية الأيام، (أو أكثره كأربع حصيات فما فوقها في يوم النحر، أو أحد عشرة حصاة فيما بعده، أو أخره إلى يوم آخر ، فعليه (دم) لتركه أو تأخيره، وإن أخره إلى الليل) أي الآتي (فلاشى عليه ) أي اتفاقا إلا في رواية عن أبي يوسف ؛ لأنه لا يرمي في الليل، وعليه دم، والمشهور عنه خلافها، وإن لم يرم حتى أصبح رماها من الغد، وعليه دم عند أبي حنيفة للتأخير لا عندهما، وإن لم يرم من الغد، ولا من بعده، حتى مضت أيام الرمي بغروب الشمس من آخر أيام التشريق، وهو اليوم الرابع من أيام الرمي ، فعليه دم بالاتفاق ؛ لتركه الرمي، والحاصل أن الرمي موقت عند أبي حنيفة، وعندهما ليس بموقت، فإذا أخر رمي يوم إلى يوم آخر ، فعنده يجب القضاء مع الدم، وعندهما يجب القضاء لاغير ؛ لأن الأيام كلها وقت لها، وأما إذا خرج وقتها، فوجب دم أيضا عندهما ؛ لترك الرمي، وهو قول أكثر العلماء، والأصح عند الشافعية. (وإن ترك الأقل، أو أخره، كحصاة أو حصاتين أو ثلاثة في اليوم الأول، وعشر حصيات فما دونها فيما بعده أي بعد اليوم الأول ، فعليه لكل حصاة صدقة إلا أن يبلغ ذلك دما، فينقص منه كما مر مراراً، ولو ترك رمي الأيام كلها، فعليه دم واحد).

رسالة الإمام داملا أخون جان عن رمي الجمار قبل الوقت:

بسم الله الرحمن الرحيم، بعد الحمد والصلاة فهذه جملة متعلقة بمسألة رمي الجمار بعد يوم النحر في خصوص وقته، قال في “الهداية” وإذا زالت الشمس من اليوم الثاني من أيام النحر، رمي الجمار الثلاث بعد الزوال الخ، ثم قال بعد بيان كيفيته: وإذا كان من الغد رمي الجمار الثلاث بعد زوال الشمس، كذلك، وإن أراد أن يتعجل النفر نفر إلى مكة، وإن أراد أن يقيم رمي الجمار الثلاث في اليوم الرابع بعد زوال الشمس الخ. قال في ” الفتح ” أفاد أن وقت الرمي في اليوم الثاني لا يدخل إلا بعد الزوال، وهكذا في اليوم الثالث اهـ، وفي البحر: وأشار أي صاحب الكنز بقوله: بعد الزوال إلى أول وقته في ثاني النحر وثالثه حتى لو رمى قبل الزوال لا يجوز، ثم قال: وظاهر الرواية أنه لا يدخل وقته في اليومين إلا بعد الزوال، اهـ. وفي منسك سنان الرومي ” وقال أصحابنا: إن وقت أداء رمي الجمار في اليوم الأول والثاني من أيام التشريق من زوال الشمس الخ، ومثله في عامة المتون والشروح وقال العيني في شرح البخاري: إن الرمي في أيام التشريق محله بعد الزوال، وهو كذلك، وقد اتفقت عليه الأئمة وخالف أبو حنيفة رحمه الله في اليوم الثالث منها، فقال: يجوز الرمي فيه استحسانا، وقال: إن رمى في اليوم الأول من التشريق، أو الثاني قبل الزوال، أعاد، وفي الثالث يجزيه، وقال عطاء وطاووس يجوز في الثلاثة قبل الزوال. اهـ.

فأفاد أن رواية تجويز الإمام الرمي قبل الزوال إنما هو في اليوم الثالث من أيام التشريق فقط. وفي لباب المناسك ” فلا يجوز قبله في المشهور، وقال شارحه أي عند الجمهور كصاحب “الهداية ” وقاضيخان ” و ” الكافي” و ” البدائع” وغيرها، وقال بعد نقل قول القيل وهو خلاف ظاهر الرواية، وقال في فصل صفة الرمي بعد الزوال أي على الصحيح من الأقوال، وقال في فصل مكروهات الرمي: والصحيح أنه لا يصح قبل الزوال في اليومين المتوسطين، ويكره في اليوم الرابع عند الإمام، خلافا لهما، حيث لا يصح قبل الزوال في ذلك اليوم أيضا عندهما اهـ.

فأفاد أن ما قيل من رواية جوازه قبل الزوال في اليومين المتوسطين ومن رواية جوازه في خصوص ثالث النحر لمن أراد النفر فيه غير صحيحتين، وخلاف ظاهر الرواية، وخلاف ما في المتون، وخلاف الإجماع، فالعمل بواحدة من تلك الروايتين أو بهما غير جائز ولايتوهم أن لباب المناسك من المتون؛ لأنا نقول ليس هو منها؛ لأن فيه كثيرا من مسائل الشروح والفتاوى، وإنما المتون التي تقدم على الشروح، والفتاوى هي المتون المقدمة المتكفلة لبيان أقوال الإمام، كمختصر الطحاوي والكرخي والقدوري والحاكم وخزانة الفقه لأبيـ لأبي الليث وأمثالها، حتى لم يعدوا منها الوقاية ومختصرها لخلط قول الإمامين واستحسانات المتأخرين، فضلا عن الدرر والملتقى والتنوير وفقه الكيداني. وفي ” الدر المختار ” الحكم والفتيا بالقول المرجوح جهل وخرق للإجماع، وكذا العمل لنفسه “رد المحتار ” عن الشرنبلالية”.

ولا يغتر أحد بما في “الخزانة” من أن العالم الذي يعرف معنى النصوص والأخبار، وهو من أهل الدراية، يجوز أن يعمل بها، وإن كان مخالفا اهـ؛ لأن مثل هذا العالم في زماننا بل في كثير من الأزمنة الماضية في بيضة العنقاء، أو في صلبه، نعم كثير بين الناس مجرد الدعوى والإفتاء بالجهل والخطأ، بل قاصدا خلاف الصحيح معاندا غاضا بصره عن القول بأن المفتي لابد أن يكون مجتهدا، ولو فرض وجود عالم موصوف بما ذكر، فلا يجوز له مخالفة المذهب ههنا لكون المذهب فيما نحن لم يرد في خلافه نص، ولا خبر، والمذكور في “الخزانة ” أنه يجوز له العمل بالنصوص والأخبار، والذي يدعي العلم والاجتهاد يرمي قبل الزوال بمجرد تسويل الشيطان بلا سند وإسناد، وهو النفس الغالبة العناد، فإذا لم يصح العمل بالقول المرجوح، فكيف يعمل بالقول الغير الصحيح، والإفتاء والعمل به أقبح كل قبيح وضلال وإضلال جهال عن طريق الحق الصحيح الصريح، وقد تقرر في كتبنا أنه لا يعدل عن ظاهر الرواية إلا إذا صحح خلافه في كتاب مشهور تلقته الفحول بالقبول، كالهداية و “الكافي ” وفيما نحن فيه صحح نفس ما في ظاهر الرواية لا خلافه على ما عرفت، وهو أيضا مما اتفق عليه أصحابنا والأئمة الآخرون.

وفي ” الدر المختار ” رسم المفتي أن ما اتفق عليه أصحابنا في الروايات الظاهرة يفتي به قطعا اهـ، سيما أن ظاهر الرواية دليله ظاهر، قال العلامة ابن الهمام في فتح القدير : وجه ظاهر الرواية أن الرمي تعبدي محض لا يدرك بالعقل، فيجب اتباع النقل، وهو فعله عليه الصلاة والسلام: الرمي في هذين اليومين بعد الزوال ، ومال إلى قول الإمامين في اليوم الرابع بأنه لا يجوز الرمي فيه أيضا قبل الزوال، وقال في تقويته ولاشك أن المتعمد في تعيين الوقت للرمي في اليوم الأول من أول النهار، وفيما بعده بعد الزوال ليس إلا فعله عليه الصلاة والسلام، كما لا يفعل في غير ذلك المكان الذي يرمي فيه عليه الصلاة والسلام، وإنما رمى عليه الصلاة والسلام في اليوم الرابع بعد الزوال، فلا يرمي قبله، وبهذا الوجه يندفع المذكور لأبي حنيفة رحمه الله لو قرر بطريق القياس على اليوم الأول إلا إذا قرر بطريق الدلالة. اهـ.

والمذكور لأبي حنيفة رحمه الله أنه لما ظهر أثر التخفيف في اليوم الرابع بطريق الترك، فلأن يظهر آخره في جوازه في الأوقات أولى، واليوم الثاني والثالث لم يظهر ذلك، فلا يظهر هذا مع أن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين أيضا فهموا من فعله عليه الصلاة والسلام أن وقت الرمي في أيام التشريق بعد الزوال، ويدل عليه ما رواه البخاري وأبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا و حينئذ خلافه يشبه خلاف الإجماع، فما يفعله كثير من الناس من الرمي قبل الزوال فهو خطأ موجب للدم، ومحل للإنكار والذم، لكونه مخالفا لصحيح الرواية، ولظاهر الرواية وللمتون والإجماع، ولا يسوغ الاغترار سيما للعلماء بكل ما يوجد في کتاب غير ملتفت إلى ما هو الصحيح والصواب والمعتمد في الكتب المشهورة المعتدة بها، ولعل الذي نقل القول ترك الضعيف أو الغير الصحيح، إنما نقله للاحتراز عنه لا ليأخذه كل من سمعه، وإن لم يكن قصده ذلك، كان اللائق ذكره لئلا يتغر به الجهال، وقول القيل في المناسك ههنا مثل ما قيل:

لو مرت الريح بين السجدتين جازت الصلاة، فاغتر به كثير من المصلين، وأخذوا به وصاروا من أسرق السارقين مع أنه فرق كثير بين القيلين؛ لأن الوظيفة أي فريضة السجدة وهي وضع الجبهة تتأدى هناك، والوظيفة فيما نحن فيه أي وجوب الرمي ههنا لا تتأدى.

ومثله أيضا ما قيل في جواز المرور أمام المصلي بلا إثم بمكة مخالفا للمتون والشروح والأحاديث وشروحها قاطبة مستدلا بحديث لا يدل على مدعاه، ولا يقاوم ما في الصحاح، فوافق هذا القول طبع من يميل إلى الأهون، وترك فيه الأجر الجزيل الأحسن، فتجاسروا على المرور أمام المصلي، وأنكروا قبح هذا الأمر الجلي، بل اعتقدوا أنه جميل وأنه عليه التعويل هذا، وعلى تقدير التنزيل من عدم صحة تلك الرواية مماشاة لصاحب القيل لا شك في كرام الرمي قبل الزوال على ما في كتب المذهب.

وفي اللباب ” وشرحه في تعداد مكروهات الرمي قال: وقبله أي الرمي قبل الزوال في سائر الأيام، أي كما في بعض الروايات الضعيفة، والصحيح أنه لا يصح الخ، فكيف يرتكب المكروه عنده من كان يريد الحج المبرور، سيما من كان حجه نفلا، وإن كان مراده التفرج والعبور، لا الثواب ولا الحج المبرور ، فالأحرى بحاله أن لا ينوي الحجـ سواء لبس لباس الإحرام حياء من ملام الأنام، وتباعداً عن كثرة الجدال والكلام، ويخرج إلى عرفات وقت ما شاء من الليالي والأيام، وينزل بعرفة حيث تشتهيه نفسه وهواه ، ودفع منه قبل الغروب فراراً عن الزحمة الجالبة للرحمة ولا ينزل بالمشعر الحرام، إذ لا فرجة فيه، ولاله مرام، ويأتي قبل الناس بمنى، ويأخذ مكانا يتمنى ولا يشتغل بالرمي وغيره، وينفر منه قبل الكل مستعجلا إلى غير خيره، لكن هذا للجاهل، لا لمن وسم بالعلم الكامل لئلا يقتدي الجهلاء مستندين بأن العالم الفلاني فعل هذا ، ولا وجه لمن اعتذر بالزحمة؛ لأن الزحمة قبل الزوال أكثر منها بعـ الزوال؛ ولأن نبي الرحمة عليه وعلى آله الصلاة والسلام لم يرخص لأحد بالرمي قبل الزوال في النهار، وإنما رخص للرعاة بالرمي في الليالي الآتية مع أنه عليه الصلاة والسلام كان رخص لضعفة أهله في الدفع من مزدلفة لكثرة الزحام وقت الإسفار في ذلك الزمان، لوقوف الكل بمزدلفة من الفجر إلى الإسفار، لا في هذه الأزمنة لنفور الأكثرين من مزدلفة الموعودة لإجابة الدعاء قبل وقت الوقوف من بعد العشاء، أو نصف الليل مع الزحمة، وكذلك الزحمة في النفر من منى قبل الزوال أكثر منها في النفر بعد الزوال، كما تشهد به المشاهدة لكثرة الراغبين إلى الراحة التاركين للكرامة، يرمون الجمار قائلين: رجما للشيطان وحزبه، وليس إبليس وخيله في ذلك الوقت في المرمي، بل راكبون وضاحكون على أخلاقهم يسوقونهم إلى أسواقهم ومشتهياتهم بأشواقهم هذا.

ولا يقاس ما نحن فيه على الدفع من مزدلفة للضعفة لانتفاء بعض شروط القياس، وهو كون الأصل معقول المعني، وقال المحققون أمور الحج تعبدية محضة لا تدرك بالعقل سيما الرمي إلى شاخص يظن أن الشيطان هناك، والحال أن الشيطان يجري في الصدور، وهو إذا قال المؤذن : الله أكبر، يفر إلى الروحاء، وله ضراط ويرجع إليه حين يسكت ويوسوس؛ ولأن القياس وظيفة المجتهد، ولم ينقل عنه أنه أجاز الرمي قبل الزوال لعذر الزحمة قياسا على تقديم الضعفة من مزدلفة لعذر الزحمة، وإنما أجازه في اليوم الرابع بدليل دلالة النص، لا بالقياس، وإلا يرد عليه ما أورده ابن همام على ما مر.

وقيل: وجهه ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما إذا انتفخ النهار، حل النفر والصدر، والانتفاخ الارتفاع فيه أن في سنده طلحة بن عمرو، ضعفه البيهقي، وأيضا يحتمل أن يكون المراد بالانتفاخ الارتفاع الكامل، أي الانتصاف المتصل بالزوال، وقد تقرر أنه إذا تطرق الاحتمال بطل الاستدلال، وأيضا القياس مع الفارق في الأصل؛ لأن تقديم الضعفة في زمنه صلى الله عليه وسلم كان تخليصا لهم من الزحمة في ذلك الزمان، وفي أزمنة أخذ أهلها المناسك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يغيروها.

فمن تلك المناسك أنهم كانوا يدفعون بأجمعهم من مزدلفة قرب طلوع الشمس، ولا شك في وقوع الزحمة في ذلك الوقت، وأما النفر من منى فلم يكن مضيقا بوقت واحد، بل موسع في اليومين وأجزائها، وأما بعد مخالفة كثير من الناس تلك الطريقة فعلة القياس، وهي الزحمة مرتفعة في الأصل والفرع على مامر، فالزحمة في الإسفار ليست أكثر منها في الليل أو الأسحار، فلا تخلص الضعفة من الزحمة إن كانت نافرة من الزحمة، وأكثر نساء زماننا تريد الفرجة والزحمة، ومعلوم أنه لا يعمل بقول كل كتاب، بل لابد من كتاب معتمد مشهور متداول بين أهل المذهب، ولا يعمل بما في الكتب المعتمدة إلا إذا تلقته العلماء بالقبول.

ألا ترى أن العلماء تركوا الاعتماد ببعض ما في “الهداية ” المقبولة شرقا وغربا، كقوله: بعدم نقض الوضوء بإخراج الدم من النفطة بالعصر ونحوه، وأن العلامة ابن الهمام وتلميذه العلامة قاسم لم يعتمدا على فتوى الإمام أبي ” المنظومة ” بأنه قال : وقد جاء عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله في جمع التفاريق أنه رجع إلى قول الصاحبين بأن الشفق هو الحمرة، وعليه الفتوى، وتبعه المحبوبي وصدر الشريعة حيث قال المحقق وتلميذه بأن كلام السديدي غير مقبول؛ لأنه خلاف ظاهر الرواية، وخلاف الحديث؛ لما جاء في حديث ابن فضيل وأن آخر وقتها حين يغيب الأفق وغيبوبته بسقوط البياض الذي يعقبه الحمرة، وإلا كان باديا، وأن فتواه بناء على ظن ضعيف اهـ، فيستفاد منه أن بعض المشايخ، وإن قال : والفتوى على قولهما فيما خالفاه، وكان دليل الإمام واضحا، ومذهبه ثابتا لا يلتفت إلى فتواه، ولا يعمل بها، وأنه وإن وجدت صيغة الفتوى في مكان، ولو من المشايخ لم يلزم قبول قوله للآخرين؛ لاحتمال فتواه على ظن ضعيف، ورد العلامة الكاكي ما حكاه عز بن جماعة عن أصحابنا من القول بالسجود على الحجر الأسود عند الاستلام حيث قال : وعندي الأولى أن لا يسجد لعدم الرواية في المشاهير على ما مر في فتح القدير، والعلم من الله العليم الخبير ، حرره العبد الحقير أخون جان الغائص في بحر التقصير سنة 1314.

هذا نص الرسالة بحروفها على ما فيها من كلمات ليست على الأسلوب العربي الفصيح، وقد د أحببت ت أن أزيد مطالع هذا الكتاب فائدة في إتمام هذا المبحث، فأقول: قال العلامة الشيخ طاهر سنبل في “ضياء الأبصار” واحترز في “المحيط ” بقوله في ظاهر الرواية عما ذكره الحاكم في “المنتقى ” عن الإمام أنه لو أراد النفر في اليوم الثالث قبل الزوال، جاز له أن يرمي، كذا في “المبسوط ” وكثير من المعتبرات، وهي رواية عن أبي يوسف، كذا في شرح الطحاوي، وعلى هذه الرواية عمل الناس اليوم، وفيها رحمة من الزحمة، ويظهر أن المراد بما قبل الزوال على كل من الروايتين من طلوع الفجر؛ لأنه أول النهار، والخروج وقت رمي اليوم الذي قبله اهـ.

وقال العلامة الشيخ عبد الحق في حواشي ” المدارك ” المسماة بالإكليل ما نصه فائدة عظيمة في الضوء المنير على المنسك الصغير للعلامة أبي على جمال الدين محمد بن محمد قاضي زاده الحنفي الأنصاري رحمه الله، وذكر الحاكم في ” المنتقى ” أن ، ا الإمام أبا حنيفة رضي الله عنه يقول: إن الأفضل أن يرمي في اليوم الثاني والثالث بعد الزوال، فإن رمى قبله جاز اعتبارا بيوم النحر في جمرة العقبة إلا أن بعد الزوال أفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذلك، فإن ذلك محمول على الأفضلية والأولوية، وعلل الطرابلسي، فقال: إن المشروع في هذين اليومين رمي الجمار الثلاث، فوجب توسيع وقته، لا تضييقه، وهناك قول آخر مخصوص بيوم النفر، اختاره صاحب الظهيرية وعبارته وأما الثاني من أيام التشريق فهو كاليوم الأول من أيام التشريق على ما بينا.

ولو أراد أن ينفر في هذا اليوم له أن يرمي قبل الزوال، وإنما لا يجوز قبل الزوال لمن لا يريد النفر، واختار هذا القول كثير من المشايخ في باب النفر الأول، فقالوا: إن وقت جواز النفر الأول بطلوع في الفجر منه، قال في ” البحر العميق” وهذا إنما يتأتى على رواية الحسن، فهو اختيار منهم لقول الحسن، فهو قول مختار يعمل به بلازيب، وعليه عمل الناس، وبه جزم بعض الشافعية، حتى زعم الإسنوي أنه المذهب كذا فيها من الجزء الثاني صفحة ١٤١. اهـ.

«حاشية ابن عابدين محمد مين بن عمر المتوفى 1252 = رد المحتار ط الحلبي، دار الفكر» (٢/ 554) الجنايات في الحج:

«قوله أو الرمي كله) إنما وجب بتركه كله دم واحد لأن الجنس متحد كما في الحلق، والترك إنما يتحقق بغروب الشمس من آخر أيام الرمي وهو الرابع لأنه لم يعرف قربة إلا فيها، ‌وما ‌دامت ‌الأيام ‌باقية فالإعادة ممكنة فيرميها على التأليف، ثم بتأخيرها يجب الدم عنده خلافا لهما بحر، وبه علم أن الترك غير قيد لوجوب الدم بتأخير الرمي كله أو تأخير رمي يوم إلى ما يليه، أما لو أخره إلى الليل فلا شيء عليه كما مر تقريره في بحث الرمي (قوله أو في يوم واحد) ولو يوم النحر لأنه نسك تام بحر (قوله أو الرمي الأول) داخل فيما قبله كما علمت، لكنه نص عليه تبعا للهداية لأنه لو ترك جمرة العقبة في بقية الأيام يلزمه صدقة؛ لأنها أقل الرمي فيها بخلاف اليوم الأول فإنها كل رمية رحمتي فافهم.

(قوله وأكثره) كأربع حصيات فما فوقها في يوم النحر أو إحدى عشرة فيما بعده، وكذا لو أخر ذلك. أما لو ترك أقل من ذلك أو أخره فعليه لكل حصاة صدقة إلا أن يبلغ دما فينقص ما شاء لباب (قوله أي أكثر رمي يوم) المفهوم من الهداية عود الضمير إلى الرمي الأول، وهو رمي العقبة في يوم النحر، وهو المفهوم من عبارة المصنف أيضا لكن ما ذكره الشارح أفود.»

غنية الناسك في بغية المناسك للإمام محمد حسن بن مكرم شاه المتوفى 1346 ط دار المصباح (ص290) الوقت الجائز والمسنون والمباح والمكروه في اليوم الأول:

أما الرمي في اليوم الأول فلأدائه وقتُ الجواز من الفجر إلى الفجر، ووقت مسنون من طلوع الشمس إلى الزوال، ووقت مباح من الزوال إلى الغروب، ووقت مكروه قبل طلوع الشمس وبعد الغروب، وإن كان بعذرٍ لا كراهة فيهما كما مر في رمي يوم النحر.

وقت الجواز في اليوم الثاني (11 ذي الحجة) والثالث (12 ذي الحجة): وأما وقت الجواز في اليوم الثاني والثالث من أيام النحر فمن الزوال إلى طلوع الفجر من الغد، فلا يجوز قبل الزوال في ظاهر الرواية، وعليه الجمهور من أصحاب المتون والشروح والفتاوى، قال في (الفيض»: «وهو الصواب» اهـ.

حكم الرمي قبل الزوال في اليوم الثالث وتحقيق رواية أبي حنيفة فيه: وروى “الحسن” عن أبي حنيفة ” رَحِمَهُ اللهُ: «أنه لو أراد أن يَنْفِرَ في اليوم الثالث من أيام النحر له أن يرمي قبل الزوال، وإن رمى بعده فهو أفضل، وإنما لا يجوز قبل الزوال ممن لا يريد النفر» اهـ، وهو خلاف ظاهر الرواية، وخلافُ النص مِن فِعْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفعل الصحابة بعده، قال في البدائع»: «وهذا باب لا يُعرف بالقياس بل بالتوقيف اهـ، وقال في «الفتح»: «لا يجوز فيهما قبل الزوال اتفاقا لوجوب اتباع المنقول لعدم المعقولية» اهـ، قال في «الدر»: «ما اتفق عليه أصحابنا في الرواية الظاهرة يعني به قطعا، واختلفوا في ما اختلفوا فيه» اهـ، وقال “الشارح “: «والصحيح أنه لا يصح في اليومين إلا بعد الزوال مطلقا اهـ، وفي «الفتاوى السراجية»: «ثم جرى الرسم أنهم لا يمكثون تمام اليوم الثاني من أيام التشريق، ثم منهم من يمكث ورمى بعد الزوال وهو الصواب، ومنهم من يرمي قبل الزوال، وذلك لا يجوز إلا في رواية عن “أبي حنيفة” اهـ. خُذِ الصواب وأمر به، ولا تكن للخاطئين خصيمًا. والوقت المسنون في اليومين من الزوال إلى غروب الشمس، ومن الغُروب إلى طلوع الفجر وقت مكروه. وإذا طلع الفجر فقد فات وقتُ الأداء عند الإمام، وبقي وقتُ القضاء إلى آخر أيام التشريق، فلو أخره عن وقت أدائه فعليه القضاء والجزاء، ويفوت وقتُ القضاء بغروب الشمس من اليوم الرابع، وأما وقتُ الجواز في اليوم الرابع فمن الفجر إلى الغروب، إلا أنّ ما قبل الزوال وقت مكروه، وما بعده مسنون، وبغروب الشمس من هذا اليوم يفوت وقت الأداء والقضاء اتفاقا، فليس لرمي هذا اليوم وقت القضاء بخلاف ما قبله.

أحسن الفتاوى لمفتي رشيد أحمد صاحب ط باكستان (4\545) ترک رمی کا حکم:

سوال: اگر کوئی شخص دسویں ذی الحجہ کی رمی نہ کرسکے تو کیا اس کی قضاء گیارہویں یا باز ہیں کو بھی کر سکتا ہے؟ اسی طرح جو شخص گیارہویں یا بارہویں کی رمی نہ کر سکے تو کیا اس کی قضار بارہویں یا تیرہویں کو کر سکتا ہے؟ دریافت طلب یہ امر ہے کہ اگر کسی دن رقی معین وقت میں نہ کر سکے تو کیا اس کی قضاء تیرھویں تاریخ تک کسی دن کر سکتا ہے یا صرف دوسرے ہی دن کر سکتا ہے اور بعد میں صرف دم دیدی؟ بینوا توجروا

الجواب باسم ملهم الصواب: قضاء اور دم دونوں واجب ہیں، قضاء کا وقت تیرھویں تک ہے اس کے بعد نہیں، اور دم کی تفصیل یہ ہے کہ سب ایام کی یا ایک دن کی پوری یا یا نصف سے زائد کنکریاں چھوڑ دیں تو تو دم واجب ہے، اور ایک دن کی نصف سے کم چھوڑیں تو ہر کنکری کے عوض نصف صاع صدقہ واجب ہے، اگر صدقہ کا مجموعہ دم کی قیمت کے برابر ہو جائے تو اس سے کچھ کم کردے

كتاب النوازل لمفتي محمد سلمان منصوربوري ط دار الإشاعت (7\458) ۱۲-۱۱ ذي الحجہ کو طلوع صبح صادق سے رمی کرنا:

سوال (۱۴۳): کیا فرماتے ہیں علماء دین ومفتیانِ شرع متین مسئلہ ذیل کے بارے میں کہ کیا گیا روذی الحجہ اور بارہ ذی الحجہ کی رمی طلوع صبح صادق سے کرنے کی گنجائش ہے؟

الجواب وبالله التوفيق: گیارہ اور بارہ ذی الحجہ کی رمی کا وقت زوال کے بعد سے شروع ہوتا ہے، اس لئے ان دو دنوں میں زوال سے پہلے رمی کرنے کی گنجائش نہیں۔

…………………………………………..

۱۲ رذی الحجہ کوز وال سے پہلے رمی کرنا

سوال (۱۴۴): کیا فرماتے ہیں علماء دین ومفتیانِ شرع متین مسئلہ ذیل کے بارے میں کہ: زید اور زید کی اہلیہ دونوں نے حج ادا کیا دوران حج ۱۲ رذی الحجہ کو جمرات پر کنکریاں زوال سے پہلے ماری بعد میں معلوم ہوا ہے کہ حنفیہ کے نزدیک کنکریاں مارنے کا وقت زوال کے بعد ہے، اب دونوں پر دم لازم آگیا اور اب واپس بھی آچکے ہیں، تو کیا کریں اگر دم لا زم ہے تو اس کی مقدار کیا ہے اور کن ایام میں ادا کریں اور کیا حدود حرم میں ہی پہنچ کر ادا کرنا ضروری ہے؟

الجواب وبالله التوفیق: مسئولہ صورت میں ۱۲ رذی الحجہ کو زوال سے قبل رمی کرنے کی بنا پر آپ دونوں پر دم جنایت لازم ہو گیا ہے، اور اس دم کا حدود حرم میں ذبح کرنا ضروری ہے، آپ کسی جانے والے کے بدست دونوں دموں کی قیمت بھیج دیں اور انہیں مکلف کریں کہ وہ حدود حرم میں آپ دونوں کی طرف سے ذبح کرادیں، مدرسہ صولتیہ میں بھی اس کا معقول انتظام رہتا ہے وہاں سے بھی رجوع کر سکتے ہیں ۔

…………………………………….

۱۲-۱۱ رذی الحجہ کو غروب آفتاب کے بعد رمی کرنا

سوال (۱۴۵): کیا فرماتے ہیں علماء دین ومفتیانِ شرع متین مسئلہ ذیل کے بارے میں کہ: کیاار اور ۱۳ مرذی الحجہ کی رمی غروب آفتاب کے بعد کی جائے تو اس میں کراہت ہوگی؟

الجواب وبالله التوفیق: گیارہ اور بارہ ذی الحجہ کی رمی غروب آفتاب کے بعد کرنا بلا عذر مکر وہ ہے لیکن اگر کسی عذر (مثلاً شدید ازدحام یا طبعی کمزوری وغیرہ) کی وجہ سے اس وقت رمی کی تو کوئی کراہت نہیں۔

…………………………………….

کیا ہر دن کی رمی چھوڑنے پر الگ الگ دم واجب ہو گا یا ایک ہی دم کافی ہو گا؟

سوال (۱۵۲): – زید نے وار تاریخ کو جمرہ عقبہ کی رمی چھوڑ دی اور ا ا ار کی صبح کو کسی کے بتلانے سے دم دے دیا، اور اس ا ار کی صبح کو زوال سے پہلے ہی وار. ا ر کی رمی کی قضا کر لی، اور او ا ار تاریخ کی رمی پھر چھوڑ دی۔ معلوم یہ کرنا ہے کیا ہر دن کی رمی چھوڑنے پر الگ الگ دم آئے ئے گا گا یا جو دم دس کی رمی چھوڑنے پر گیارہ تاریخ کو دیا جا چکا ہے، وہی کافی ہوگا؟

الجواب وبالله التوفیق: اس مسئلہ کے بارے میں صریح جزئیہ نہیں ملا لیکن قواعد واصول سے یہ معلوم ہوتا ہے کہ مسئولہ صورت میں جو دم دس ذی الحجہ کی رمی چھوڑنے کی نیت سے دیا گیا ہے وہ گیارہ تاریخ کی رمی چھوڑنے کی طرف سے کافی نہ ہوگا؛ بلکہ گیارہ کے ترک پر الگ سے دم ہوگا ، ہاں اگر یہ پہلے دم نہ دیا ہوتا ؛ بلکہ ساری رمی کے ترک کا مرتکب ہوتا تو پھر اس کے لئے ایک ہی دم دینا کافی ہو جاتا ، اس مسئلہ کی نظیر روزہ کے کفارہ کا مسئلہ ہے کہ اگر عمدا افطار کے بعد کفارہ ادا کر دیا ہے، پھر بعد میں یہی جرم پایا گیا تو از سرنو کفارہ دینا ہوگا ، اور اگر افطار کے متعدد واقعات پیش آچکے اور بیچ میں کفارہ نہیں دیا تو بعد میں ایک ہی کفارہ کافی ہو جاتا ہے۔

معلم الحجاج لمفتي سعيد أحمد صاحب ط إدارة القرآن (ص212)

مسئلہ: اگر بارہویں تاریخ کو مکہ مکرمہ جانے کا ارادہ ہو تو غروب سے پہلے منی سے نکل جائے ۔ غروب کے بعد تیرہویں کو بلا رمی کئے جانا مکروہ ہے ۔ گو تیرہویں کی رمی واجب نہ ہوگی ۔ لیکن اگر تیرہویں کی صبح صادق منی میں ہو گئی تو تیرہویں کی رمی واجب ہو جائے گی ۔ اگر بلا ر می کئے آئے گا تو دم واجب ہو گا۔

مسئلہ: گیارہویں، بارہویں کو رمی کا وقت زوال کے وقت سے شروع ہوتا ہے اس سے پہلے رمی جائز نہیں اور زوال سے غروب آفتاب تک وقت مسنون ہے ۔ اور غروب سے صبح صادق تک وقت مکروہ ہے ۔ اگر گیارہویں کو رمی نہیں کی اور بارہویں کی صبح ہو گئی تو گیارہویں کی رمی فوت ہو گئی اور اس کا وقت نکل گیا۔ اس کو بارہویں کی رمی کے ساتھ قضا کرلے ۔ اسی طرح بارہویں کی رمی اگر تیرہویں کی صبح تک نہ کی تو اس کا بھی وقت نکل گیا اور قضا واجب ہو گئی ۔

مسئلہ: اگر کسی روز کی رمی اس کے وقت معین میں نہ ہو سکی تو قضا واجب ہوگی اور دم بھی واجب ہو گا ۔ اسی طرح اگر بالکل کسی روز بھی رمی نہیں کی اور رمی کا وقت نکل گیا تب بھی ایک ہی دم واجب ہو گا ۔

مسئلہ: رمی کی قضا کا وقت تیرہویں کے غروب تک ہے ۔ غروب کے بعد رمی کا وقت ختم ہو جاتا ہے اور قضا کا وقت نہیں رہتا ۔ صرف دم واجب ہوتا ہے ۔

Related Articles

Back to top button